السيد حامد النقوي

74

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و أيضا فأهل التفسير متفقون على انها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنّبيّ صلى اللَّه عليه و سلم بمكة قبل الهجرة ، كأبى جهل و امثاله ، و ان اللَّه ذكر نبيه بما كانوا يقولونه و إذ قالوا اللَّهمّ ان كان هذا هو الحق من عندك ، أي اذكر قولهم : اللَّهمّ كقوله : وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ * ، وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ ، و نحو ذلك ، فأمر بأن يذكر ما تقدم ، فدل على ان هذا القول كان قبل نزول هذه السورة . و أيضا فانهم لما استحقوا من اللَّه انه لا ينزل عليهم العذاب و محمد صلّى اللَّه عليه و سلم فيهم ، فقال تعالى : وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [ 1 ] و اتفق الناس على ان أهل مكة لم ينزل عليهم حجارة من السماء لما قالوا ذلك . و أيضا فلو كان هذا آية لكان من جنس آية أصحاب الفيل ، و مثل هذا ما تتوفر الهمم و الدواعى على نقله ، و لو ان الناقل طائفة من أهل العلم ، و لما كان هذا لا يرويه أحد من المصنفين في العلم ، لا المسند و لا الصحيح و لا الفضائل و لا التفسير و لا السير و نحوها الا ما يروى به مثل هذا الاسناد المنكر علم انه كذب باطل . و أيضا فقد ذكر في هذا الحديث ان هذا القائل آمن بمبانى الاسلام الخمس و على هذا فقد كان مسلما لانه قال : فقبلناه منك ، و من المعلوم بالضرورة ان احدا من المسلمين على عهد النبي صلّى اللَّه عليه و سلم لم يصبه هذا . و أيضا فهذا الرجل لا يعرف في الصحابة ، بل هو من جنس الاسماء التي تذكرها الطرقية [ 2 ] ] - الخ . و محتجب نماند كه ابن تيميهء رئيس النصاب بسماع اين فضيلت جليلهء

--> [ 1 ] الانفال : 32 - 33 . [ 2 ] منهاج السنة ج 4 / 13 .